علي أكبر السيفي المازندراني

22

دليل الهدى في فقه العزاء

عليه ، ورجوع أرض حجّرها شخص ثم أعرض عنها وعطّلها ، وبإطلاق حرٍّ من يد من ادعى رقَّه ولم يكن له بينة . وبتقارب المدارك في المسائل الاجتهادية : يخرج ما ضعف مدركه جدّاً كالعول ، والتعصيب ، وقتل المسلم بالكافر ، فإنه لو حكم به حاكم وجب نقضه . وبمصالح المعاش : تخرج العبادات ، فإنه لا مدخل للحكم فيها ، فلو حكم الحاكم بصحة صلاة زيد لم يلزم صحتها ، بل إن كانت صحيحة في نفس الأمر فذاك ، وإلّافهي فاسدة . وكذا الحكم بأنّ مال التجارة لا زكاة فيه ، أو أنّ الميراث لا خمس فيه ، فان الحكم به لا يرفع الخلاف ، بل لحاكم غيره أن يخالفه في ذلك . نعم لو اتصل بها أخذ الحاكم ممن حكم عليه بالوجوب - مثلًا - لم يجز نقضه . فالحكم المجرد عن اتصال الأخذ إخبار ، كالفتوى ، وأخذه للفقراء حكم باستحقاقهم ، فلا ينقض إذا كان في محل الاجتهاد . ولو اشتملت الواقعة على أمرين : أحدهما من مصالح المعاد والآخر من مصالح المعاش ، كما لو حكم بصحة حجّ من أدرك اضطراري المشعر وكان نائباً ، فإنه لا أثر له في براءة ذمة النائب في نفس الأمر ، ولكن يؤثر في عدم رجوعهم عليه بالأجرة . وبالجملة ؛ فالفتوى ليس فيها منع للغير عن مخالفة مقتضاها من المفتي ولا من المستفتي ، أما من المفتي فظاهر ، وأما من